الشيخ محمد تقي الآملي
492
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أمارة وأصل ، وهذا آخر ما أردنا إيراده في البحث عن القاعدة ، واللَّه الهادي مسألة ( 13 ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت ولا حاجة إلى الاستبراء ، وإن احتملت بقاؤه في الباطن وجب عليها الاستبراء واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة ، فإن خرجت نقية اغتسلت وصلت ، وإن خرجت ملطخة ولو بصفرة صبرت حتى تنقى أو تنقضي عشرة أيام إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة ، فإن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، واما إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة استحبابا بيوم أو يومين إلى العشرة مخيرة بينها ، فان انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجئ حكمه في هذه المسألة أمور : الأول : إذا انقطع الدم قبل العشرة وعلمت المرأة بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت ولا حاجة إلى الاستبراء ، لان الاستبراء هو التفحص عن الباطن وطلب برأيه الرحم من الدم ، ومع القطع بالانقطاع والبراءة فلا معنى للتفحص عنه وطلب برائته ، ولا فرق في ذلك بين المعتادة وغيرها ولا في المعتادة بينما كان في أيام عادتها أو في غيرها ، والحكم في ذلك إجماعي ، مضافا إلى استفادته على سبيل القطع من مراجعة أخبار الباب ، مثل خبر يونس الوارد في حكم من ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة وترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ، وما ورد فيمن ترى الدم ساعة والطهر ساعة ، وما دل على أنه إذ انقطع الدم تغتسل وتصلى وتنتظر إلى عشرة أيام فإن رأت الدم في تلك العشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، بل المستفاد من النصوص الآتية الواردة في الاستبراء هو دلالة نقاء الباطن عن الدم على انتهاء الحيض ، ويكون الاستبراء محرزا له لو لم يكن محرزا ، وبالجملة فهذا الحكم مما لا ينبغي الارتياب فيه ، كما لا ينبغي الارتياب في عدم وجوبه إذا كان الشك في نقاء الباطن من الدم بعد تمام العشرة ، للقطع بطهرها من الحيض ولو لم ينقطع عنها الدم . الأمر الثاني : إذا انقطع الدم قبل العشرة واحتملت بقائه في الباطن ، فالكلام